marokna

marokna منتدانا نافذتنا على العالم وسيلتنا لمناقشة قضايانا المختلفة...
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الإصلاح التربوي في الفكر السلفي - محمد شكري سلام...الحلقة1.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yogarten
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: الإصلاح التربوي في الفكر السلفي - محمد شكري سلام...الحلقة1.   السبت 12 يوليو 2008, 07:36

لا تطرح إشكالية الإصلاح في مجتمعات تتميز حركتها الاجتماعية بالتطور والتماسك فهي لا تظهر إلا في مجتمعات التأخر. فأوربا صاغت إشكالية النهضة والإصلاح حين وعت نخبتها مستوى التأخر الذي يطبع بطابعه الكلي كل فضاءات السياسة والثقافة والعلم والدين والاقتصاد، فكانت محاولات الإصلاح البروتستاني التي حملتها نخبة متنورة من رجال الاكليروس كمشروع لإعادة بناء المؤسسات الدينية الكنسية، وكان لعامل الوعي بالتأخر والانحطاط أساس في انفتاح تلك النخبة على قيم العلم والعقل والتطور، لتستقل عن الفهم المنغلق للمؤسسة الدينية الرسمية التي عارضت في بدايات النهضة انبعاث العقل والتجديد والتقدم فعمقت الهوة بين الدين والعلم، مثلما عمقتها في فترة لاحقة، بعد انفصال المؤسسة السياسية للدولة عن المؤسسة الدينية للكنسية، النخبة الثقافية العلمانية، فأصبح التعارض الشكلي بين الدين والعلم مدار القيم والتصنيفات وتوزيع السلط الاجتماعية، في حين أن العلم موضوعه التجربة الحسية التي تتخذ الطبيعة موضوعا لها، بينما الدين موضوعه التجربة الإيمانية التي تتخذ من الطبيعة منطلقا لها نحو ما بعد الطبيعة.

أما في المجال العربي الإسلامي، فإن ما ميز الديانة الإسلامية هو غياب المؤسسة الدينية الرسمية وانتفاء تنظيم رجال الدين في الإسلام من علماء وفقهاء لأنفسهم في تنظيمات مغلقة تحتكر تأويل العالم كما تحرك الشأن المدني، وتراقب المجال السياسي. لم يكن المجال الديني الإسلامي مجال الهيمنة الثقافية والإيديولوجية على كل مرافق المجتمع ومؤسساته، ولا مجال الاحتكار الاقتصادي؛ لذلك فإن الباعث على الإصلاح لم يكن "ترميم" المؤسسة الدينية وإعادة بناء علاقتها مع المجتمع، بل كان هو إصلاح هذا المجتمع لأنه يعاني من التأخر مقارنة بالغرب المتقدم. مشروع الإصلاح في المجال العربي الإسلامي هو الوعي بالتأخر والانحطاط والفساد لأن هناك من تقدم ونحن تأخرنا، إنها يقظة الوعي العربي المعاصر بعد إدراكه لمستوى الفوات والتقهقر الذي أصبح عليه المجتمع العربي.

ظهرت الحركة السلفية على أيدي مثقفين تشبعوا بالثقافة الدينية واطلعوا على المصادر الفقهية. سافر بعضهم إلى أوروبا، فعاش الحياة اليومية بأوروبا وقاس تطور المدنية الغربية على الحالة العربية، بعد أن ولدت حملة نابليون على مصر سنة 1793 السؤال الحاد والقلق: "من نحن ومن هو الغرب؟" السؤال وجه الفكر العربي المعاصر، وتحكم في تفكير المثقف العربي بطريقة واعية أولا واعية، في صيغة مباشرة أو غير مباشرة. يمثل السؤال هنا مركز الجاذبية بالنسبة للفكر العربي ومدار كل المقارنات التي نعقدها يوميا بين مجتمعنا العربي والمجتمعات الغربية. يصير السؤال حول "نحن" و"هم" سؤالا حول النهضة العربية: كيف نستيقظ من سباتنا الطويل؟ بحث مفكرو النهضة في وسائل اليقظة من هذا السبات التاريخي المستديم وفي ممكنات الانبعاث والتطور. والتأخر التاريخي للعرب والمسلمين لا يرجع إلى الدين الإسلامي لأن الغرب لم يتقدم بتقدم ديانته بل إن نهضته الحقيقية كانت انفصالا عن الهيمنة المطلقة للكنيسة، بل إنه تقدم لأنه حدد أسباب التطور وعين مجالات النهضة الفعلية. هل التأخر المميز للتجربة الجماعية للشعوب العربية والإسلامية يرجع إلى عوامل سياسية؟ لعل للعنصر السياسي حظه في ترسيخ الانحطاط، كما أن السلطة السياسية كان لها نصيبها الكبير في صنع التأخر بتعميق الهوة بينها وبين فئات المجتمع، وباعتمادها على الاستبداد والتسلط لضمان استمراريتها فأهملت الشأن المدني العام. لكن هذا لا يعني أن العقيدة الدينية هي جذر الانحطاط أو أن المنظومة الإسلامية تغيب فيها نظرية في السلطة(1) مما أدى إلى تسلط النخبة السياسية والتباس مفاهيم الحكم والخلافة والجمهور والعدل الخ، بل إن تلك المنظومة تضمنت آراء في الحكم والسياسة ونظمت علاقة الحاكم "بالرعية". إنها كلها عوامل مساعدة في التفسير لكنها أحادية الجانب، تختزل الواقع المركب وتبعدنا عن فهم أسباب التأخر وجذور الانحطاط. إن اجتهادات رموز الحركة السلفية ذات قيمة عقلانية في سبر أعماق المشكلة، وفي إضاءة عتمة القرون المظلمة.

إن المقاربة التي تفهم الفكر السلفي انطلاقا من تحديده اللغوي فقط، باعتباره دعوة للعودة إلى قيم ومعتقدات السلف الأول والأمة هي مقاربة اختزالية، تضيق من الفضاءات الاجتهادية والنظرية للإصلاحية السلفية. صحيح أن تلك الدعوة هي مرتكز هذه الإصلاحية لكنها ليست كلها سلفية. فلنحدد مرتكزات أهم أطروحات الإصلاحية السلفية كما نشأت وتطورت بالمشرق العربي أولا قبل مناقشة الفكر الإصلاحي بالمغرب.

الإصلاحية السلفية بالمشرق العربي:

إن أول المفكرين السلفيين الذي كان له فضل التأسيس النظري للإصلاحية السلفية هو جمال الدين الأفغاني الذي كان أستاذا لمفكر سلفي آخر هو محمد عبده. في دراستنا لكتابات الأفغاني يستوقفنا مفهوم أساسي هو "المدنية" وهو مفهوم غربي النشأة والتداول ونتاج للفكر الأوربي في القرن التاسع عشر ومتصل بطفرته الصناعية والعلمية. يدخل الأفغاني مفهوم المدنية إلى العالم الإسلامي ليبين أن الإسلام ليس ديانة لها رسالة واحدة وأحادية الاتجاه هي خدمة الله، بل له رسالة ثانية هي خلق مدنية إنسانية(2)

ليس الإسلام نظاما عقائديا محضا، بل هو أيضا نظام دنيوي تضمن تشريعات مختلفة تنظم سير الدولة الإسلامية ومصلحة الجماعة وكانت المدنية الإسلامية كباقي المدنيات الأخرى تستند على العقل، كما استندت على التضامن والاتحاد بين أفراد الأمة الإسلامية.

من هنا ينبع مشروع الجامعة الإسلامية عند الأفغاني كمشروع لوحدة المسلمين يذيب خلافاتهم المذهبية (الشيعة/السنة) ويحجم نزاعاتهم الثانوية. وأساس الجامعة الإسلامية العصبة الإسلامية، وليس التعصب كعصبية يجب تقويتها وتدعيمها؛ والأفغاني لا ينسى دور العصبية اللغوية في تعضيد الجامعة الإسلامية فينتقد العثمانيين الذين لم يعتمدوا على اللغة العربية كلغة للديانة الإسلامية. وهذا لا يعني أن الأفغاني كان متعصبا للإسلام بل هو إسلامي ذو دعوة شمولية، يقول "لاح لي بارق أمل كبير أن يتحد أهل الأديان الثلاثة مثل ما اتحدت في جوهرها وأصلها وغايتها، وأنه بهذا الاتحاد يكون البشر قد خطوا نحو السلام خطوة كبيرة في هذه الحياة القصيرة"(3). يدرك صاحب "العروة الوثقى" ما يعترض هذا الحلم الكبير من معوقات، لأنه في يوتوبيته لا يستطيع تنحية التعدد الكبير في الفرق الدينية واللادينية. يتشبث الأفغاني بأطروحته المركزية حول الإسلام كمدنية، وهذا يعني أن لهذا الدين بعدا عالميا، ولذلك فقد ظل مشروع الجامعة الإسلامية حلما يلازم الأفغاني في كتاباته، وكان مشروعه الإصلاحي يقوم على ركائز أساسية هي اللغة، الأخلاق، العادات، الأقاليم، والدين. استفاض في شرح هذه الركائز والأسس المدعمة لمشروع الجامعة الإسلامية، وكان طموحه كبيرا في أن يرى مشروعه ينتقل من الممكن إلى الكائن ولذلك يسم محمد عابد الجابري هذا الطموح اليوتوبي والحلم الكبير في تناوله للفكر النهضوي بـالـ"تضخم على مستوى الخطاب النهضوي"، تضخم يربط النهضة بـ"قيادة الإنسانية"(4).

ليس موضوع هذه الدراسة أن تضع الفكر السفلي على محك النقد وأن تجعله هدفا للمساءلة النظرية والنقدية، فهو فكر له منطلقاته النظرية، ومقولاته المعرفية مثلما له أحكامه الإيديولوجية، إن غرضنا هو رسم الخطوط العريضة للمشاريع الإصلاحية النهضوية للسلفية العربية الإسلامية وهنا يظهر الأفغاني مثقفا إسلاميا متفطنا في فهمه لجدلية الزمني والديني، لعلاقة الثقافي والسياسي. فهم أن المشروع الإصلاحي للجامعة الإسلامية يجد مفتاحه حتما في مستوى السياسة، وكثيرا ما خاطب الخلافة العثمانية في شأن المبادرة بالإصلاح. إلا أن تاريخية دعوته ومرجعية إصلاحه تمتحان مشروعيتهما من مجال إسلامي خاص بمسلمي الهند، فتجربته هي حصيلة ميدان ثقافي آخر(5). وهذا يؤكد أن الخطاب الإصلاحي للأفغاني ظل محدود الانتشار، ضعيف التأثير، وقد كان لتلميذه الشيخ محمد عبده فضل في تبليغ أفكاره. فهل كانت علاقة التلميذ بالأستاذ علاقة الإخلاص الدائم، أم أنها تحولت في مرحلة معينة إلى استقلال في التفكير وتميز في الدعوة الإصلاحية؟

يعد محمد عبده أكثر المفكرين السلفيين تأثيرا في الأجيال اللاحقة التي حققت الامتداد لدعوته سواء في مشرق المجال العربي أو في مغربه. شخصية تخرجت من الأزهر وتنوعت أفكارها بين الدين والعلم والتربية والسياسة. نموذج المثقف المغمور بالسياسة والسياسي المجبول بالثقافة. ربط الإسلام بالتقدم وحدد هدفين في حياته: الهدف الأول هو "تحرير الفكر من قيد التقليد، وفهم الدين على طريقة سلف الأمة، قبل ظهور الخلاف", والهدف الثاني هو "إصلاح أساليب اللغة العربية في التحرير"(6). ارتكز برنامج الإصلاح الديني عند محمد عبده على مبادئ ثلاثة أساسية: 1 ـ إثبات الجوهر العقلاني للإسلام ضد التقليديين والخصوم المحدثين. 2 ـ بناء علم العقيدة انطلاقا من رؤية عصرية. 3 ـ إصلاح النظام التربوي وبشكل خاص نظام التعليم.

ينهج عبده نهج أستاذه الأفغاني، فيثبت أن الدين لا يتعارض مع العلم فهو ليس مجرد دعوة فقط ولا منظومة من المبادئ والأحكام الشرعية الإسلامية بل هو منظومة عقلانية نظمت الشؤون المدنية، لذا يتعين تنقيح الإسلام من شوائب التأويلات المحرفة لمضمونه؛ ومن المرافعات المتزمتة التي نظرت إليه كدين "للآخرة" و"العبادات"، في حين أنه أيضا دين الدنيا, ولا يناقض العلم "لا يجوز أن يقام الدين حاجزا بين الأرواح وبين ما ميزها الله به من الاستعداد للعلم"(7). إنه دين العقل، وهو لا يحرم الاقتباس من علوم الغير (أوروبا) لأن الاقتباس من علومـ"ـهم" لا يعني التخلي عن الإسلام. الغرب متفوق في مجالات الجيش والسياسة والعلم، ونحن متأخرون في هذه المجالات، هذا ما جعل الفكر الإصلاحي لعبده فكرا متوترا، موزعا بين عالمين: عالم الإسلام كتعبير عن مشيئة الله وتدخلها في القواعد السلوكية للإنسان في المجتمع، وعالم المدنية الحديثة المؤسسة على قوانين الاجتماع ونوامس حركة الصراع(Cool. ثمة تناقض في الظاهر ودور عبده تأكيد عدم تناقض الإسلام المنطلق من الوحي والمدنية الحديثة المبنية على الاجتماع الوضعي.

لهذا فقد رجع إلى تحليل الإسلام في أصوله الأساسية لإبراز الخلفية الاجتماعية للإسلام عوض البقاء عند خلفيته العقائدية. والتحليل هنا لا توجهه رغبة الفقيه المتخصص، بل رغبة المصلح الاجتماعي التي حددت لنفسها غاية هي: تأكيد عدم تعارض الإسلام والمدنية الحديثة للانتفاع من علومها والأخذ بمصادره الأولى على عهد السلف الأول.

يتأمل محمد عبده في مظاهر تردي وضعية المجتمع العربي، ويقرأ صور انحطاط المسلمين فيستنتج أن الأصل في هذا كله هو فساد التربية، فصلاح الوضع العام من صلاح التربية وفساده من فسادها. لذلك فهي ذات دور محدد لحالة الانحطاط أو حالة التقدم. ينتقد عبده أستاذه الأفغاني الذي تدخل في دسائس قصر الخلافة العثمانية، بينما كان حريا به كمثقف ومصلح أن يقنع السلطان بإصلاح نظام التربية. الإصلاح الحقيقي في تصور عبده ليس إصلاحا سياسيا يخص مؤسسات الدولة والتشريع والقضاء، بل هو إصلاح المدرسة، لذلك لم تنله خيبة الأمل ولم يتملكه اليأس وهو يردد "البلاد بحاجة إلى التطور" والتطور يكون عن طريق المدرسة. ابتعد بذلك عبده عن الإصلاح المباشر فقتل أفكار الأفغاني كما يرى ذلك علي زيعور في دراسته لفكر محمد عبده(9).

تعتمد التربية على أسس: أولها الدين لأنها ترتبط وتتفاعل معه، إذ لا وجود لتربية خارج الوازع الديني. ثانيها توحيد الأمة للتأليف بين الطوائف ومختلف المشارب. ثالثها التمسك بـ "الثوابت والخوالد". ورابعها الرفض الواضح لازدواجية التعليم: تعليم ديني/ تعليم مدني. تظهر هذه الأسس مركزية الدين في توجيه التربية. غياب التوجيه الديني للعملية التربوية يؤدي إلى فسادها وفساد الأوضاع السياسية، لأن فساد الأوضاع العام مرده فساد تربية الحاكم والمحكوم. يؤدي غياب التربية الحقيقية إلى جهل الحاكم بمسؤوليته وواجبه تجاه الأمة وجهل المحكوم بحقوقه ومطالبه تجاه الحاكم. دعا محمد عبده إلى إصلاح التعليم باعتباره "الهدف الأكبر" لكل المشاريع الإصلاحية الأخرى, وهو نعت يبين أن التربية هي مفتاح التقدم إن صلحت، والفساد إن فسدت.

لا يكون إصلاح التعليم إلا بتوحيده وتجاوز الخلافات المذهبية بين المدارس الرسمية والدينية وبين مدارس الأجانب والمدارس الأهلية. إن وجود المدرسة ذات المنهج السلفي الديني والموحد مسألة ضرورية وممهدة لتعميم التربية. وهذا لا يعني دفاعه عن طرق التدريس المتبعة؛ فقد انتقد النموذج الكلاسيكي والتاريخي لمؤسسة الأزهر الجامعية، فهاجم أساليب تقلين المواد بها، ووصفها "بالاصطبل" وخاطب "الخاضعين له" –بوصفه كان على رأس الأزهر- خطابا اتسم بعنف لهجته وحدة لغته حتى أن باحثا عربيا في علم النفس وصف خطابه العنيف والنقدي الموجه للأزهر بالخطاب "العصابي"(10). كان محمد عبده مرجعا في نقد المجتمع العربي الإسلامي انطلاقا من حالة مصر، كما كان مرجعا في طرح مشروع إصلاحي مشروط بإصلاح نظام التربية والتعليم كقاعدة أساسية لإصلاح الحاكم والمحكوم وتربية الناشئة وبناء مجتمع سليم ينتفض ضد إرث ثقيل من الانحطاط والفساد.

إن هذا الإلحاح على إصلاح التربية وأساليب التعليم يعني أن إشكالية الإصلاح عرفت تغيرا في مجال الاهتمام في فكر محمد عبده، إذ انتقل من الدعوة لإزالة الاستبداد والقضاء على الفساد إلى الدعوة لإصلاح الدين والعقيدة بإصلاح التربية(11) . فهل تحقق المشروع الإصلاحي-التربوي لمحمد عبده؟ إنه سؤال لا يوجد جوابه في مجال النظرية، بل في مجال الواقع الملموس والتاريخ الحي، إذ تبين الوقائع منذ قرن مضى وعبر مسارات التدخل الاستعماري في الوطن العربي والبلاد الإسلامية، استحالة تحقيق النهضة الثقافية والفكرية التي تنطلق من مؤسسة التعليم لتصل مؤسسة الحكم والسياسة بعد تربية كل فئات المجتمع وشرائح الأمة، إذ تتسع دائرة التأخر وتتعمق الهوة الفاصلة بين تخلفنا وتقدمـ"ـهم".

كانت أطروحات محمد عبده الإصلاحية مصدرا أساسيا نهلت منه الحركات الإصلاحية السلفية بالمشرق والمغرب، فقد تميزت بتماسكها وتنوع اقتراحاتها. لكن عبده أصيب بخيبة أمل سياسية، فقد فضل كرجل سياسة وهو يخاطب "كرومر" السلطة الاستعمارية أملا منه أن يبادر بالإصلاح، بينما نجح كرجل ثقافة في تحقيق هدفه في نشر دعوته الإصلاحية، وهذا يفسر كون الفكر السلفي يجعل من المجال السياسي مدار التقدم والتأخر, وتلك هي خاصيته التي يتفرد بها(12) وهي خاصية يشترك فيها الأفغاني وعبده وخير الدين التونسي ورشيد رضا الخ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مغربي حر
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 63
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإصلاح التربوي في الفكر السلفي - محمد شكري سلام...الحلقة1.   السبت 12 يوليو 2008, 12:14

شكرا أخي على الموضوع المتكامل...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yogarten
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإصلاح التربوي في الفكر السلفي - محمد شكري سلام...الحلقة1.   السبت 13 ديسمبر 2008, 12:36

شكرا لمرورك أخي...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإصلاح التربوي في الفكر السلفي - محمد شكري سلام...الحلقة1.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
marokna :: تربية و تعليم. :: قضايا تربوية و تعليمية.-
انتقل الى: