marokna

marokna منتدانا نافذتنا على العالم وسيلتنا لمناقشة قضايانا المختلفة...
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المقاربة المبنية على الكفايات في البرامج التعليمية الجديدة - عبد الرحيم كلموني...الحلقة..2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yogarten
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: المقاربة المبنية على الكفايات في البرامج التعليمية الجديدة - عبد الرحيم كلموني...الحلقة..2   السبت 12 يوليو 2008, 06:22

لكفايات التربوية بين الميثاق و البرامج التعليمية.

يرد مصطلح كفاية في الميثاق الوطني للتربية و التكوين خصوصا في الدعامة الثالثة المتعلقة بالسعي إلى ملاءمة النظام التربوي و المحيط الاقتصادي و بالأخص عند الحديث عن التكوين المستمر لتلبية حاجات المقاولة( من المادة 52 إلى المادة 57 ) و بالرغم من أنه يذكر مصطلح الكفايات في مجال التنظيم البيداغوجي في الدعامة الرابعة( الكفايات المرتبطة باستقلالية المتعلم,و المرتبطة المجالات التقنية و المهنية و الرياضية و الفنية,و كفايات البرهان و التواصل و التعبير و تنظيم العمل و البحث المنهجي) فإن السمة المهنية و التقنية لهذا المفهوم المثير للجدل هي البارزة بالإضافة إلى إيراد الكثير من المصطلحات الأخرى المرتبطة من قريب او بعيد بمفهوم الكفايات مثل: الأهداف( العامة و الخاصة) المهارات و القدرات و المؤهلات و المواصفات...يبدو أن للطابع التفاوضي و التوفيقي لصياغة نص الميثاق و تعدد الأطراف المشاركة دورا في تذبذب الجهاز المصطلحي المستعمل و اضطراب المفاهيم.ثم إن هناك ملاحظة أساسية لعلها من نتائج هذا الطابع التوفيقي وهي عدم تدقيق الكفايات الأساسية بالنسبة للتعليم الإلزامي و التعدد المبالغ فيه للأهداف ( الكفايات؟) على نحو يعكس الغموض الحاصل في صورة التلميذ المتخرج من التعليم الإجباري الذي هو أعلى تعليم مشترك لجميع المتعلمين.

إذا انتقلنا إلى مستوى البرامج الدراسية ,فإن المتصفح لما سمي بالكتاب الأبيض يخرج بمجموعة من الملاحظات الأولية منها:

ــ عكس ما تدعيه الوثيقة , ليس هناك أي تنسيق بين التخصصات و الأسلاك التعليمية إذ يعمد كل واحد إلى استخدام مفهوم الكفاية استخداما خاصا بل و مثيرا للاستغراب في بعض الأحيان, كما هو الحال في تقسيم الكفايات إلى أساسية و نوعية في برامج التعليم الابتدائي على النحو الذي يوحي باشتقاق الثانية من الأولى.و مجرد نظرة خاطفة تكفي للتأكد من واضعي البرامج يريدون ما كان يدرج في الأهداف العامة و الأهداف الخاصة. لا يقف الأمر عند اضطراب مفهوم الكفاية بل تصل إلى حد غير مقبول من الشطط و العسف يوحي بأن هذه القوائم التي حشدت فيها أشتات من الأهداف لم تخضع حتى للمراجعة و التشذيب.لايسمح المقام باستعراض اضطراب الأهداف و الذي ينتج في غالب الأحيان ليس فقط لغياب خلفية بيداغوجية و ديداكتيكية واضحة و كافية,و لكن لغياب تدقيق المفاهيم الاولية المرتبطة بالتخصص التعليمي( ننطلق من برامج اللغة العربية ) والتي تتجلى في عدم ملاءمة مفهوم الجنس الأدبي و النوع الخطابي:مثال من برامج الابتدائي:جعلوا كفاية نوعية الهدف التالي:أن يكون المتعلم قادرا على تعرف و استثمار أنواع النصوص من وظيفية(؟) أدبية شعرية و نثرية, و وثيقية, و مسترسلة, و علمية, و اجتماعية و تاريخية, و قصصية,مقالة خطبة,إلخ. و الظاهر أن واضعي المنهاج اعتمدوا في تعداد أنواع النصوص على التداعي الحر وحده.

في المستوى الإعدادي , تتبنى وثيقة الاختيارات و التوجهات التربوية خمسة أنواع من الكفايات هيSad الكفايات التواصلية/ الكفايات المنهجية/الكفايات الثقافية/الكفايات الاستراتيجية / الكفايات التكنولوجية ). ولا يخفى أن هذه الأنواع هي التي تم تبنيها في ما سمي باصلاح ابرامج الخاصة بالتعليم الثانوي سنة1994 ; ,أقل ما يمكن أن يقال عن هذه الأنواع من الكفايات أنها ملتبسة وعامة يمكن عدها كفايات مستعرضة( أو ممتدة؟) :الكفايات الاستراتيجية مثلا هل المراد بها الكفايات ذات الطبيعة الاجتماعية و العلائقية؟ و إذا كان الأمر كذلك هل يمكن خضاعها لتقويم ما و كيف ذلك ؟ هل الكلمات القليلة التي عرفت بها كافية إجلاء المقصود بها؟ و نفس الشيء يقال عن الكفايات المنهجية:التعريف يضاعف من الالتباس:منهجية للتفكير و تطوير مدارجه العقلية....إلخ و ما علاقة الأخلاقيات( استدماج أخلاقيات المهن و الحرف و الأخلاقيات المرتبطةبالتطور العلمي و التكنولوجي بارتباط مع القيم الدينية و الحضارية و قيم المواطنة و قيم حقوق الإنسان و مبادئها الكونية( وثيقة الاختيارات و التوجهات..).هل هناك خلط و التباس أكثر من هذا؟إلى أي حد يمكن أن نتكلم عن كفايات ثقافية إذا أخذنا بعين الاعتبار نسبية الثقافة و شساعة المعارف خصوصا مع الانفجار المعلوماتي؟ما هي اختياراتنا التربوية بخصوص علاقة المعارف بالكفايات ؟..

هذه عينة قليلة من الأسئلة التي تعن للملاحظ منذ الوهلة الأولى, و التي تعكس جانبا من الحيرة و الارتباك اللذين طبعا الاختيارات و التوجهات التربوية.

لنبق في تخصص تعليمي واحد هو اللغة العربية لنلمس في حدود ما يسمح به المقام المدى الذي بلغه الارتجال في ما سمي باصلاح المناهج التعليمية( لنستعمل لغة أكثر تواضعا ونقول المقررات): لقد تبنى واضعو البرنامج نفس الكفايات دون التساؤل عن طبيعتها أهي كفايات نوعية تخصصية أم كفايات مستعرضة( توجد في ملتقى المواد الدراسية) و قابلة للنقل.لا يكفي أن نفردها ( نحولها من الجمع إلى المفرد) لتبدل طبيعتها وتصير نوعية.

بقي أن ندلي ببعض الملاحظات عن البرنامج الذي اختير في مادة اللغة العربية في الإعدادي:

ـــ في المدخل المخصص للحديث عن برنامج السلك الإعدادي أشارت اللجنة المشرفة على وضع البرنامج إلى أنها اعتمدت مقاربة شاملة تجمع بين القيم و الكفايات. فهل المقاربة الشاملة هي فقط الجمع بين القيم و الكفايات؟

ـــ ثم هل تم فعلا اعتماد المهارات و القدرات في درس القراءة؟ أم أن هنالك تكريسا للمقررات التقليدية ذات المنحى الموسوعي باعتماد تصنيفات فضفاضة لا تتمتع بالملاءمة البيداغوجية و الديداكتيكية سميت بالمجالات ؟ و الملاحظ أن هناك التباسا بالغا في تحديد هذه المجالات و ترتيبها:هل يمكن عزل القيم الاسلامية عن بقية القيم الأخرى : القيم الإنسانية مثلا؟ هل من الضروري أن نفرد لها مجالات خاصة أم من الأجدر أن تخترق المنهاج التعليمي بكامله من خلال مواد حاملة؟ أليس في ذلك خطر الانغلاق في تصورات غير صحيحة حول الدين.إن تحديد هذه المجالات مشوب بالكثير من الاضطراب و التعسف: أليس المجال الاجتماعي و الاقتصادي مجالين؟ ما علاقة الأمثال الشعبية بالمجال الفني؟ يحار المتتبع وهو يتساءل ما هي ( الكفايات؟) التي يراد تنميتها لدى المتعلم في السلك الإعدادي ؟ و ما المجهود الذي بذل في بناء المقرر إذا علمنا انه نسخة عن البرنامج السابق الذي بدوره نسخة عن البرامج القديمة ( منذ السبعينيات أو أكثر) و الذي كان يطبق من السنة الأولى الإعدادي حتى القسم الثانوي النهائي خاصة في شعبة العلوم, ولم تكلف اللجنة نفسها حتى مراجعة وفحص التقسيمات التي وضعت مرة واحدة و يتم اجترارها حتى اليوم خصوصا في عهد الحديث عن بناء الكفايات, و كأن هناك برنامج واحد يتكرر, أو كأن برنامج اللغة العربية صيغ مرة واحدة و إلى الأبد؟

ـــ ما حقيقة ما سمي بـ " المقاربة التواصلية" في درس اللغة؟هل هو استجابة لأسئلة معرفية و بيداغوجية أم مجرد مصطلحات تزيد الطين بلة خصوصا و أن هذه المقاربة اللسانية ـ البيداغوجية و التي ارتبطت أكثر بتعلم اللغات الأجنبية, و حدود هذه المقاربة و أبعادها ما تزال غير معروفة .ثم هل تتلاءم اللغة العربية معها؟ و لا ننسى معارف المدرس بهذا الخصوص.إن من العبث الذي لا طائل منه مسايرة الموضات البيداغوجية حتى يقال إن المناهج تطورت و "تم تحديثها".كما أن لا جدوى من إخفاء المشاكل المرتبطة بتدريس اللغة العربية ( التي تدرس بالقواعد كلغة ميتة) وراء مصطلحات ملتبسة.وما انطبق على القراءة ينطبق على دروس اللغة التي نقلت حرفيا عن البرامج السابقة دون بذل أي مجهود في بنائها بشكل نسقي مرتبط مع الأهداف المراد تحقيقها بما يناسب المقاربة بالكفايات .

ــ دروس التعبير الكتابي اعتمدت قائمة عريضة من المهارات لم يراع فيها التكامل مع المكونات الاخرى ( القراءة و الدرس اللغوي) و لم تخضع لأي بناء نسقي تدريجي يراعي درجات الصعوبة و الأشكال الخطابية التي تندرج فيها النصوص التي يراد من التلميذ أن ينتجها,( هذه نماذج من عشوائية الترتيب و التصنيف فمهارة التفسير و التوسيع تدرس في السنة الأولى ومهارة التلخيص في السنة الثانية مع أن الأصوب هو قلب ترتيبهما مراعاة للتدرج/ الإنتاج الصحفي كرواية خبر انطلاقا من مصدر معين في السنة الأولى و التدريب على تخيل حكاية عجيبة .. في السنة الثالثة (هل التخيل مهارة أم قدرة؟).) فما هو المعيار المعتمد في بناء المهارات و ترتيبها ؟والجلي أنه ليس هناك متوالية بيداغوجية بل هناك حشد لمحتويات متنافرة و مباحث صرفية و تركيبية متباينة و مهارات )؟.

ــ هذه مجرد ملاحظات سريعة ولكنها تبين مدى ارتباك المفاهيم و ضحالة العمق البيداغوجي الكفائي و الركون إلى السهل الجاهز.

أسئلة ملحة لا بد منها:



من الأسئلة التي تكتسب مشروعيتها و ملاءمتها حين الحديث عن مقاربة كفائية للبرامج الدراسية:

ــــ ما علاقة الكفايات بالمعارف المراد تدريسها:كيف نوفق بين الكفايات التي نريد من التلميذ أن يمتلكها و يمارسها خاصة الكفايات القابلة للنقل Transférables و المعارف التي نقدر أن من واجبه امتلاكها بالنظر إلى الوقت التي تتطلبه تنمية الكفايات في الفصول الدراسية وما يتطلبه من جهد في تدقيق المعارف الضرورية في حقل التربية؟

ـــ ما مدى وضوح الأهداف التربوية المتوخاة من برنامج ما ,سلك ما,مسار تعليمي ما, و وضوح المفاهيم البيداغوجية و الديداكتيكية المستعملة و انتظامها في مفاهيم معيار تشكل مرجعا رسميا يجعل النقاش حوله ممكنا؟ كل ذلك مع الحرص الشديد على تبني لغة أكثر تواضعا تحدد حاجيات ملحة و تتصور أهدافا أساسية و قابلة للتحقيق في زمن و مكان محددين : ما الكفايات الأساسية التي نريد ـ مثلاـ من المتعلم المغربي أن يطورها في التعليم الإلزامي( الأساسي) بدل أن نتصور دائما أن كل سلك يقود إلى آخر.(كما أن المدرسة لا يمكن أن تقوم بكل شيء لأن جعلها تحتكر كل القيم و كل المعارف و كل التعلمات لوحدها مضاد للتربية كما يقول روبول( روبول,1994,ص33).

ـــ ما مقدار الانسجام الأفقي بين مكونات المواد المختلفة في إطار تداخل التخصصات و إغناء بعضها للبعض الآخر؟و الانتماء إلى مرجعيات نظرية و بيداغوجية مشتركة أثناء صياغة البرامج التي ينبغي أن تكون نوعية لا تكتفي بمراكمة المحتويات ؟

ـــ ما الجهد الذي بذل في تكوين و إعادة تكوين المدرس الذي سيتولى التدريس باعتماد الكفايات؟. إن اصلاح التعليم بإدخال المقاربة عن طريق الكفايات يحتاج إلى مدرسين مؤهلين ملمين بمبادئ البيداغوجيا الحديثة و أسس ديداكتيكا تخصصاتهم المهنية بالإضافة إلى الخبرة و التجربة و اتساع الأفق المعرفي. و المؤسف أن هذا الكلام المتعلق بتأهيل المدرسين يتم باستمرار الالتفاف حوله و تأجيله . يجدر التذكير بأن احسن تكوين بالنظر إلى الاختلالات العميقة لنظامنا التربوي يبقى هو التكوين الذاتي الذي يقوم به المدرس المحب لمهنته و المنشغل على الدوام بممارسته الميدانية التي تضعه باستمرار أمام مشاكل مهنية عليه حلها.

ـــ إعادة النظر في توزيع الزمن المدرسي و اشتغال الفضاءات التربوية,و أعداد التلاميذ في الفصول الدراسية.فللإصلاح كلفة مادية بدونها يصير الخطاب الرسمي حول الاصلاح التربوي خطابا للخداع.لأنه

لا يمكن الحديث عن مناهج تربوية مبنية على مقاربة بالكفايات دون إحداث إبدالات حقيقية في البنية التحتية و طرائق العمل :إن المقاربة بالكفايات تتطلب تعليما أكثر تفريدا معتمدا على أساليب ديداكتيكية متجددة تعتمد على حل المشكلات و بالتالي أقساما أقل اكتضاضا.كما تستدعي مناخا مؤسسيا قائما على التعاون من أجل جعل المشاريع البيداغوجية قابلة للتنفيذ...كل ذلك بالأضافة إلى إعادة النظر في طرائق التقويم بما يلائم المقاربة بالكفايات..

ماهي غايات الاصلاح التربوي ؟ما هي أسئلته التي يجيب عنها(جدوى التعليم,وظيفة المدرسة في المجتمع,العوائق الذاتية و الموضوعية....).سنضيع الكثير ون الوقت في مناقشة عديمة الجدوى حول معنى الكفايات و تصنيفاتها و اشتقاقاتها المعجمية مستنجدين بالمعاجم المتخصصة,و سنضيع الكثير من الجهود دون أن نحقق المطلوب طالما تنكرنا للوقائع المربكة و التففنا حولها.

إن في هذه العينة من الأسئلة و إن كانت تبدو تعجيزية دعوة للتأمل و المساءلة. فبدون الإجابة عنها سنراوح في مكاننا لننظر إلى الفرص و هي تضيع تباعا , ولننتظر كل خيبات الأمل القادمة خلف الأوتوبيا الحالمة التي تبشر بها المراسيم و المذكرات و التقارير المطولة التي تركن في رفوف الأرشيفات ليدفنها الغبار و النسيان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مغربي حر
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 63
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: المقاربة المبنية على الكفايات في البرامج التعليمية الجديدة - عبد الرحيم كلموني...الحلقة..2   السبت 12 يوليو 2008, 12:15

شكرا أخي..................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المقاربة المبنية على الكفايات في البرامج التعليمية الجديدة - عبد الرحيم كلموني...الحلقة..2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
marokna :: تربية و تعليم. :: قضايا تربوية و تعليمية.-
انتقل الى: