marokna

marokna منتدانا نافذتنا على العالم وسيلتنا لمناقشة قضايانا المختلفة...
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المقاربة المبنية على الكفايات في البرامج التعليمية الجديدة - عبد الرحيم كلموني...من مجلة أنفاس.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yogarten
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: المقاربة المبنية على الكفايات في البرامج التعليمية الجديدة - عبد الرحيم كلموني...من مجلة أنفاس.   السبت 12 يوليو 2008, 06:21

إن أول الملاحظات التي يمكن أن تعن للمتتبع للشأن التربوي و البيداغوجي في بلادنا هي الخلط الحاصل في المصطلحات و المفاهيم ,إلى الحد الذي يجعل أي نقاش أو حوار أمرا أشبه بالمستحيل ,لأن حجم التباين في المفاهيم بلغ درجة يصعب معها التفاهم . إذا كانت بيداغوجيا الأهداف قد أغرقت في التجزيء و التدقيق و توحيد المفاهيم فإن المقاربة بالكفايات على النقيض من ذلك خلقت و ستخلق الكثير من مظاهر الالتباس و التشتت و البلبلة .و النقاش دائر اليوم على أشده بين المشتغلين بعلوم التربية في أوروبا حول دلالات هذا المفهوم و الانزلاقات التي حصلت في الممارسات البيداغوجية المرتبطة بهذه المقاربة الجديدة( أنظر مثلا Rey,1996)) وperrenoud,1997))

أية كفايات لأي مجتمع:
لا ينبغي أن نحمل المدرسة كل المشاكل التي يتخبط فيها المجتمع و نجعل منها بيت الداء:فالمدرسة المغربية ليست هي المسؤولة عن ضعف النظام الاقتصادي و ضعف التأهيل الصناعي و وجود بنى اقتصادية غير مهيكلة و عدم وجود مناصب شغل بالمقدار الكافي و غياب التحديد المواصفاتي للحاجات المهنية, في مجتمع يعتمد بالدرجة الأولى على الفلاحة , و إن كان للسياسات التعليمية المتبعة منذ الاستقلال دور لا يمكن إنكاره في المآل الخطير الذي بلغته المدرسة المغربية في الوقت الراهن و التي يجعل أمر الإصلاح ضرورة ملحة و مستعجلة قبل فوات الفرصة الأخيرة.

لقد انصب اهتمام الكثير من دول العالم على السبل التي بمقدورها تحقيق جودة التعليم و الرفع من مردوديته و فائدته الاجتماعية و التنموية و مساهمته في الازدهار الاقتصادي و الرخاء البشري و كل ذلك في إطار مشروع تربوي و تنموي محدد و واضح المعالم. فدول الاتحاد الأوروبي , على سبيل المثال ، انكبت منذ عقد من الزمن تقريبا على تدقيق ما سمي بالكفايات المفاتيح ( باللغة الفرنسية compétences clés: و يالانجليزيةkey: skills ) ,فقد تمت إعادة النظر في بريطانيا في المناهج التعليمية خاصة المتعلقة بالتعليم الإجباري[ ما يسمى عندنا بالتعليم الأساسي] منذ منتصف التسعينيات, و يرجع ذلك إلى عدم رضا المشغلين ,منذ الثمانينيات,بمستوى الكفايات التي يتوفر عليها الوافدون الجدد على عالم الشغل من التلاميذ الذين ينهون تعليمهم الإجباري و يلتحقون بعالم الشغل, و لذا حددت كفايات تتجاوز القراءة و الكتابة و الحساب إلى القدرة على استخدام كفايات داخل سياقات جد متنوعة و تم التركيز منذ إصلاح المناهج التعليمية سنة 1995 على ثلاث كفايات هي المتعلقة بالتواصل,و باستعمال الحساب و بتكنولوجيا المعلومات.كما أعيد في سنة 2000 ترسيخ و تدقيق المقاربة المبنية على الكفايات المفاتيح أو الكفايات الأساس التي صارت كالتالي: التواصل,استخدام الأعداد, تيكنولوجيا المعلومات,تحسين التعلم و الإنجاز الشخصي, و أخيرا حل المشكلات...( Eurydice,2002, p157). في فرنسا حددت الكفايات المفاتيح بشكل واضح و دقيق بالنسبة للتعليم الإجباري في القراءة و الكتابة و الحساب مميزة بين كفايات عامة و أخرى خاصة أو نوعية. و هذه الكفايات محددة انطلاقا من كفاية أساسية هي التحكم في اللغة (نفسه,ص 99),إذا انتقلنا إلى مرتبة اشتقاق الكفايات النوعية الخاصة بالمواد نجد القرارالصادرفي 1997 ,;و الذي يحدد ما يسميه بأهداف السلك الإعدادي Le collège بخصوص تعليم اللغة الفرنسية ( لا يتحدث عن الكفايات) يؤكد على أن التعليم" الإعدادي" باعتباره أعلى مستوى للتعليم يستفيد منه جميع التلاميذ قبل تفرقهم في مسارات تعليمية و مهنية جد متباينة ينبغي أن يمد هم بنفس المعارف الأساسية في المجالين اللغوي و الثقافي,بالإضافة إلى حاجتهم و هم يقتربون من سن الرشد , و يتحولون إلى مشاركين فاعلين في الحياة الاجتماعية ,إلى أن يكونوا في مستوى التعبير عن أحكامهم و بنائها.هذه " الغاية"Finalité كما يسميها واضع المقرر تترجم إلى الأهداف الأساسية التالية:

ـــ منح التلاميذ التحكم في أهم الأشكال الخطابية.

ـــ إعطاؤهم وسائل صياغة الأحكام الشخصية و التعبير عنها بحيث تكون مسموعة و مفهومة.

ـــ منحهم المعارف الثقافية الأساسية الضرورية لتشكيل هويتهم الشخصية و الاجتماعية,

ـــ تمكينهم من إغناء مخيالهم , و التدرب على فهم الأشكال الرمزية.

و فيما يتعلق بالأشكال الخطابية ,فأن المتوالية العامة في السلك الإعدادي هي التالية:

ـــ في السنة الأولى( السادسة في النظام الفرنسي): دراسة الحكي , كشف الحجج( في نص حجاجي).

ـــ في السنتين الثانية و الثالثة( الخامسة و الرابعة في النظام الفرنسي) :تعميق دراسة الحكي و التوجه نحو إدخال الوصف و الحوار,مقاربة الخطاب التفسيري التي تهيئ لدراسة الحجاج.

ـــ السنة الرابعة( الثالثة في النظام الفرنسي) :دراسة الحجاج , و متابعة دراسة الأشكال الخطابية الأخرى.

لا يسمح المقام باستعراض كل التفاصيل المتعلقة بالمنهاج الفرنسي و لكن تجدر الإشارة إلى أن كل مكونات مادة اللغة الفرنسية تتضافر من أجل تحقيق الأهداف( الكفايات؟) المسطرة.(JO,21janvier,1997)

يبدو أن هذه الكفايات التي يراد للمتعلم الغربي أن يمتلكها نابعة من حاجات اجتماعية و اقتصادية وسياسية واضحة ومن تصور محدد للتلميذ المواطن في مجتمع ديموقراطي متعدد ومنفتح.لا يعني هذا البتة أن حسن صياغة الأهداف أو الكفايات و بناءها باستلهام النظريات البيداغوجية المتطورة يجعلها تتحقق تلقائيا في الفصول الدراسية.

من الميثاق إلى المنهاج

يبدو واضحا أنه ,كلما نزلنا من الدرجة العليا إلى الدرجة التي تليها في سلم مراتب القرار و المسؤولية كلما التبست الأمور أكثر: إن الأوتوبيا التي تبشر بها القرارات العليا تتبخر بالتدريج و هي تفعل و تصاغ في إجراءات عملية لكي لا يتبقى من لغتها الفخمة الحالمة ,عندما ينتهي بها المطاف إلى غرف الأقسام المغلقة , سوى نتف من الإجراءات الشكلية الغارقة في التجزيء و العقم في أغلب الأحيان ...ذلك المعنى المتمنع الذي تريد الوثائق التي تدبج هناك ,في أعلى مراتب القرار, أن تصبغه على المدرسة و ما يرتبط بها يتلاشى كلما توغل في طريقه نحو التنفيذ أي نحو حتفه.

إن الميثاق الوطني للتربية و التكوين, وهو يبشر بمدرسة " جديدة" و قائمة على" المنهج التربوي النشيط " ( الميثاق, ص 11) يستعمل لغة فخمة متفائلة,ترى نجاح المشروع التربوي( المشروع؟) على مرمى حجر ( على مرمى درس، سنة دراسية,أو سلك دراسي).و لكن الطريق مزروع بالتشكك و اللامبالاة و الارتجال و عدم التأهيل و ضعف الإمكانيات و شح الوسائل و كل الأشكال الظاهرة و الخفية لمقاومة الإصلاح...

من السهل تدبيج صفحات مطولة حول التصورات العامة و المواصفات التي على المدرسة توفيرها في المتعلم و حشد العبارات الفخمة و ترصيعها بأكبر قدر من النعوت الإيجابية,لكن من الصعب تحويل كل ذلك أو بعضه إلى حقيقة في ظل أوضاع تنذر بالخطر..

الحلقة..1 يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مغربي حر
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 63
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: المقاربة المبنية على الكفايات في البرامج التعليمية الجديدة - عبد الرحيم كلموني...من مجلة أنفاس.   السبت 12 يوليو 2008, 12:17

شكرا أخي................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المقاربة المبنية على الكفايات في البرامج التعليمية الجديدة - عبد الرحيم كلموني...من مجلة أنفاس.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
marokna :: تربية و تعليم. :: قضايا تربوية و تعليمية.-
انتقل الى: